أخبار لبنان 🇱🇧

لماذا تفشل الهدنة في جنوب لبنان؟ وماهو قرار 1701؟…

بنود القرار 1701، ودور اليونيفيل على الأرض، الخط الأصفر

لماذا تفشل الهدنة في جنوب

لبنان؟ وماهو دور قرار 1701؟

 

لماذا تفشل الهدنة في جنوب لبنان، وماهو دور قرار 1701؟ سؤال يتكرر مع كل تصعيد على الحدود. منذ إتفاق تشرين الثاني 2024، بقي القرار 1701 المرجع الدولي الوحيد. والعنوان الأبرز لأي نقاش عن الاستقرار وترتيب الوضع في جنوب لبنان.

 

ورغم مرور عقدين على إقراره، تعود أسئلة الهدنة والخروقات والحدود إلى إلى الواجهة مع كل تصعيد على الخط الأزرق. ومع ظهور مصطلح ” الخط الأصفر” الإسرائيلي وغياب آلية واضحة لدور اليونيفيل، أصبح التطبيق على الأرض أصعب من النص على الورق. فلماذا تفشل الهدنة في جنوب لبنان مراراً؟ وما الذي ينص عليه القرار 1701 فعلاً؟.

بنود القرار 1701، الخط الأصفر،

ودور اليونيفيل على الأرض.

 

صدر القرار 1701 عن مجلس الأمن الدولي بالإجماع في 11 آب 2006، بعد 34 يوماً من حرب تموز. وجاء كحل لوقف الأعمال القتالية بين إسرائيل وحزب الله، ورسم معادلات جديدة لجنوب الليطاني. أبرز بنوده:

 

.1 وقف فوري للأعمال القتالية: إلزام

جميع الأطراف بوقف إطلاق النار بشكل

كامل.

.2 انسحاب إسرائيلي: انسحاب الجيش

الإسرائيلي من جميع الأراضي اللبنانية

التي دخلها خلال الحرب.

.3 إنتشار الجيش اللبناني: بسط سيطرة

الدولة اللبنانية عبر جيشها جنوب نهر

الليطاني، بالتنسيق مع قوات الأمم

المتحدة.

.4 نزع السلاح: منع وجود أي قوات

مسلحة أو عتاد عسكري جنوب الليطاني

بإستثناء تلك التابعة للحكومة اللبنانية و”

يونيفيل”.

 الخط الأزرق مقابل الخط

الأصفر:أين يكمن الالتباس؟

 

الخط الأزرق هو خط الانسحاب الذي رسمته الأمم المتحدة عام 2000 للتحقق من انسحاب إسرائيل وفق القرار 425. يمتد 120 كلم  من رأس الناقورة حتى مزارع شبعا، ويعتبر المرجع الدولي للحدود المؤقتة.

 

الخط الأصفر ليس حدوداً سيادياً. هو خط إداري استخدمته ” يونيفيل” لتحديد منطقة عملياتها الأساسية جنوب الليطاني. لايملك أي شرعية دولية، لكن الخلط بينه وبين الخط الأزرق  يولد سوء فهم متكرراً  لدى الرأي العام.

دور اليونيفيل على الأرض: مراقب

أم حارس؟

 

منذ 2006، تضاعف مهام قوة الأمم المتحدة المؤقتة “يونيفيل”. مهمتها الأساسية مراقبة وقف الأعمال القتالية، ومساندة الجيش اللبناني في بسط سلطته، وتوثيق الخروقات.لكن صلاحيتها تبقى محدودة، إذ لا تملك تفويضاً لفرض الأمن بالقوة، وتعتمد على تعاون الطرفين اللبناني والأسرائيلي. ولهذا السبب، تبقى تقاريرها الدورية عن الخروقات الإسرائيلية اليومية للأجواء والحدود وثيقة أساسية، لكنها غير كافية لردع التصعيد.

 

موقف الرئيس بري:” لبنان إلتزم

والإحتلال يخرق”.

 

كرر الرئيس نبيه بري في أكثر من مناسبة أن” القرار 1701 هو سقفنا ولا سقف فوقه”.ويؤكد أن أي نقاش عن ترتيبات أمنية جديدة. يجب أن يبدأ من هذا القرار وينتهي عنده، مع التشديد على الإنسحاب الإسرائيلي من النقاط الخمس المحتلة شمال الخط الأزرق.

 

كما إن الرئيس بري كان له موقف واضح وثابت من القرار 1701 منذ صدوره. وفي مقابلة مع صحيفة “الأنباء” الكويتية في تشرين الأول 2023 ، قال حرفياً: نحن التزمنا  بال 1701 ونفذناه حرفياً، أما الجانب الآخر فلم يلتزم به يوماً واحداً. مادام الاحتلال مستمراً  في خروقاته اليومية للأجواء والحدود، فلا يمكن تحميل لبنان وحده مسؤولية عدم الاستقرار”.

 

كما شدد بري على أن ربط القرار 1701 بنزع سلاح “حزب الله”.”هو محاولة لخلق ذريعة جديدة ضد لبنان” مؤكداً أن هذا الملف “شأن لبناني داخلي يُبحث  بالحوار الوطني بين اللبنانيين أنفسهم، بعيداً عن أي إملاءات أو ضغوط خارجية”.

 

الخلاصة هدنة هشة بلا ضمانات.

 

لماذا تفشل الهدنة في جنوب لبنان؟ لأن القرار طُبق من طرف واحد. التزمت الدولة اللبنانية بنشر الجيش، لكن إسرائيل واصلت خروقاتها ولم تنسحب من النقاط المتنازع عليها.ومع غياب آلية محاسبة فعالة، يبقى الجنوب رهينة لتوازن ردع هش، ولقرار دولي ينتظر إرادة سياسية لتطبيقه كاملاً.

ولغاية اليوم، مازال جنوب لبنان رهينة. إحتلت إسرائيل وبسطت سيطرتها على 68 قرية في الجنوب أمام أعين العالم.يظهر إن فشل الهدنة في جنوب لبنان ليس ناتجاً عن نقص في النصوص الدولية، بل عن غياب الإرادة السياسية لتطبيقها بعدالة.القرار 1701 تحول من أداة استقرار إلى ورقة تفاوض تُستخدم عند كل أزمة. فيما يدفع المدنيين في القرى الجنوبية والحدودية ثمن هذا التوازن الهش.

 

والسؤال هنا: هل ننتظر قراراً دولياً جديداً لإنقاذ جنوب لبنان، من خلال المفاوضات الغير مباشرة بواشنطن بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية؟أو أن الحل يبدأ أولاً بمحاسبة من يخرق القرار 1701 كل يوم؟

 

للإطلاع على تفاصيل النص الحرفي للقرار، بإستطاعتك مراجعة وثائق أخبار الأمم المتحدة.

 

# الأنباء-الكويتية

#الوكالة-الوطنية-للإعلام-NNA

# ويكيبيديا#رويترز

#قرار-1701

29/5/2025

قراءة 3دقائق

ندا-نيوز

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى