أخبار لبنان 🇱🇧

صك الانتداب الفرنسي على لبنان 1922: من مؤتمر سان ريمو إلى فرض الأمر الواقع

صك الانتداب الفرنسي على لبنان 1922.

في أعقاب الحرب العالمية الأولى، لم يُترك مصير المشرق العربي لشعوبه ليقرروه بأنفسهم، بل رُسمت حدوده وسياساته في قصور أوروبا.

بدايةً، كان من أبرز تجليات هذا المصير ،” صك الانتداب الفرنسي على لبنان 1922 سوريا. ” التي صادقت عليه عصبة الأمم في 24 تموز 1922.

وبذلك، إن صك الانتداب الفرنسي على لبنان، لم يكن مجرد وثيقة قانونية، بل كان تتويجاً لقرار سياسي. أُتُخِذَ في ” مؤتمر سان ريمو  ” عام 1920.

وبذلك، أصبح آلية إستعمارية جديدة. غلفت الاحتلال بثوب ” الوصاية الدولية “. وقد ترتب على تطبيقه تداعيات عميقة، تمثلت في إعلان ” دولة لبنان الكبير“.

وأيضاً، فرض ” دستور 1926 “، وكذلك، إجراء أول “إحصاء سكاني” منظم عام 1923.

وهكذا، تحولت 22 مادة قانونية إلى واقع حكم لبنان 21 عاماً؟

أولاً، مؤتمر سان ريمو 1920، القرار السياسي السابق لصك الانتداب الفرنسي.

يمثل مؤتمر سان ريمو، الذي انعقد في إيطاليا بين 19 و 26 نيسان 1920. اللحظة التأسيسية للانتداب.

وهكذا، قرر الحلفاء المنتصرون، تقسيم الولايات العثمانية السابقة، على شكل ” انتدابات” خاضعة لإشراف عصبة الأمم.

وبذلك، فقد آلت بموجب هذا القرار لبنان وسوريا إلى الانتداب الفرنسي. وفلسطين والعراق إلى الانتداب البريطاني.

وبسبب هذا، وعلى أثره مباشرة، أعلن الجنرال غورو في الأول من أيلول 1920.  قيام ” دولة لبنان الكبير”.

وذلك، بضم مدن ساحلية ومناطق داخلية، إلى متصرفية جبل لبنان. بهدف خلق  كيان ذي توازنات طائفية جديدة. تخدم المصالح الفرنسية.

بنود صك الانتداب الفرنسي 1922، من النص إلى التطبيق.

بطاقة أرشيف تاريخية لصك الانتداب الفرنسي 1922يتألف صك الانتداب الفرنسي من 22 مادة. وفيما يلي عرض كامل لها.

تشكل الإطار القانوني الكامل للحكم الفرنسي. وفيما يلي عرض كامل لها.

1 – تنص المادة الأولى، على تولي فرنسا مسؤولية الإدارة، والتشريع، والقضاء، والدفاع، والتمثيل الخارجي. مما ألغى سيادة السيادة اللبنانية عملياً.

2 – تنص المادة الثانية، على عدم جواز التنازل عن الأراضي المنتدبة لأي دولة أخرى.

3 – تنص المادة الثالث ، على حظر تجارة الرقيق، والعمل القسري، وتجارة  الأسلحة.

4 – تنص المادة الرابعة، على اعتماد العربية والفرنسية لغتين رسميتين. وإشراف الانتداب على التعليم.

5 – تنص المادة الخامسة، على ضمان حرية المعتقد، وممارسة الشعائر الدينية.

6 – تنص المادة السادسة، على تسهيل الهجرة، بإشراف الانتداب.

7 – تنص المادة السابعة، على منع لبنان من إبرام أي معاهدات، أو علاقات دبلوماسية مستقلة.

8 – تنص المادة الثامنة، على جواز ضم لبنان جمركياً، وإدارياً إلى سوريا.

9 – تنص المادة التاسع ، على مشاركة لبنان، في نفقات إدارة عصبة الأمم.

10 – تنص المادة العاشرة, على تمديد القوانين الدولية الفرنسية إلى لبنان.

11 – تنص المادة. الحادية عشرة، على ضمان حرية التجارة، والملاحة لجميع دول العصبة.

12 – تنص المادة الثانية عشرة، على إخضاع المرافق العامة، لقواعد دولية.

13 – تنص المادة الثالثة عشرة، على منع القواعد العسكرية إلا للدفاع.

14 – تنص المادة الرابعة عشرة، على مكافحة الاتجار بالمخدرات.

15 – تنص المادة الخامسة عشرة، على تقديم تقرير سنوي، لعصبة الأمم.

16 – تنص المادة السادسة عشرة، على إحترام  حقوق الملكية القائمة.

17 – تنص المادة السابعة عشرة، على إشراف فرنسا على المالية، والجمارك والضرائب.

18 – تنص المادة الثامنة عشرة، على عدم التمييز بين رعايا دول العصبة.

19 – تنص المادة التاسعة عشرة، على ضمان حرية البحث العلمي، والتنقيب.

20 – تنص المادة العشرون، على عدم منح امتيازات احتكارية للموارد.

21 – تنص المادة الحادية والعشرون، على عدم تعديل الصك، إلا بموافقة العصبة.

22 – تنص المادة الثانية والعشرون، على إحالة المنازعات، إلى محكمة العدل الدولية.

وعلى رغم، شمولية النص، فإن أربع مواد شكلت عماد السيطرة. وهم:

1 – المادة الأولى.، التي سلبت السيادة.

2 – المادة الرابعة، التي فرضت التعليم.

3 – المادة السابعة، التي عزلت لبنان دولياً.

المادة السابعة عشرة، التي سيطرت على الإقتصاد.

الفرض بالقوة من البنود  إلى الواقع.

لم يقبل اللبنانيون الانتداب الفرنسي طوعاً، فكان لا بد من فرضه بالقوة. لجأت فرنسا إلى حل الحكومات الوطنية، ونفي الزعماء، واستخدام المدفعية ضد الاحتياجات الشعبية.

ولتثبيت أمرها قانونياً، اعتمدت على أداتين  أساسيتين.

أولاً، ” الإحصاء 1932 السكاني ” الذي رسخ التركيبة الطائفية لدولة لبنان الكبير. واعتمد أساساِ للنظام السياسي لاحقاِ.

وثانياً، “دستور 23 آيار 1926” الذي منح الانتداب غطاءً دستورياً. مع احتفاظ المفوض السامي بحق الفيتو على القوانين. وتعيين رئيس الجمهورية، وحل البرلمان.

كلمة الناشر ندا

بالختام، إرث الانتداب بين الدستور والإحصاء.

خلاصة القول، إن صك الانتداب الفرنسي على لبنان 1922. لم يكن معاهدة بين متساويين، بل وثيقة دولية. شَرعت الوصايا الفرنسية بعد قرار سان ريمو.

وهكذا، فُرضت بالقوة العسكرية، ثم، ثُبتت بمؤسستين حاسمتين.

أولاً، الإحصاء السكاني لعام 1932 الذي حدد ملامح المجتمع.

وثانياً، دستور 1926 الذي وضع الإطار القانوني للدولة.

وبذلك ، يبقى فهم هذا الصك بكل بنوده. مدخلاً ضرورياً، لفهم أصول النظام السياسي اللبناني. وتحدياته التي استمرت حتى نيل إستقلال لبنان.(/https://nadanewslb.com/1943)[استقلال لبنان]

برأيكم، أي بند من بنود صك الانتداب الفرنسي, ترك أثره الأعمق على لبنان حتى اليوم، البند السيادي، أم البند الثقافي،أم البند الاقتصادي.

المصدر:(https://www.presidency.gov.lb/arabic/constitution/pages/default.aspx)[موقع رئاسة الجمهورية اللبنانية]

** تابعونا على nadanews-lb**

القراءة  5  دقائق.

30/6/2026

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى