الفرق بين العفو العام والعفو الخاص في لبنان:قراءة قانونية في ظل مشروع 2026..
لماذا هذا الضجيج حول إقرار قانون العفو 2026؟

ندا نيوز – /مع عودة النقاش حول مشروع قانون العفو العام في لبنان خلال العام 2026. ضجيج وإختلاف وإنقسام في الآراء بين النواب فيمابينهم حول إقرار هذا القانون .وجدال دائم حول تطبيقه بسبب وجود عدة أطراف مؤيدة ومعارضة.
البعض يقول ” خلينا نطوي الصفحة البلد لايحتمل فتنة جديدة”، والآخر يعارض .وهذا صراع بين “العدالة والسلم الأهلي “.
عاد الجدل المجتمعي والقانوني حول طبيعة العفو العام ومفاعيله. يعود السبب الرئيسي لهذا الالتباس. الخلط الشائع بين مفهومين
قانونيين مختلفين حول الدستور في الدستور اللبناني وقانون العقوبات :العفو العام والعفو الخاص.
ماالفرق بين العفو العام والعفو الخاص في لبنان : قراءة قانونيةفي ظل مشروع 2026.
الإطار الدستوري والقانوني للعفو العام.
ينص الدستور اللبناني على إن العفو العام لايصدر إلا بقانون يقُره مجلس النواب. ووفقاً للمادة15 من قانون العقوبات اللبناني فإن العفو العام يلغي الجريمة والعقوبة معاً.
ويمتد أثره ليشمل جميع الأشخاص الذين إرتكبوا الأفعال المحددة في القانون ضمن فترة زمنية معينة.
يستخدم العفو العام عادةً في سياقات سياسية ووطنية,مثل إنهاء حالات الحرب الأهلية أو تهدئة التوترات الداخلية.
ومن أبرز تطبيقاته في لبنان قانون العفو رقم 84/91 الصادر في 26 آب 1991.الذي يشمل الجرائم المرتكبة خلال فترة الحرب الأهلية حتى تاريخ 28 آذار 1991.
كما صدر لاحقاً القانون رقم 677/2005 الذي شمل ملف أحداث الضنية وخروج قائد القوات اللبنانيةالدكتور “سمير جعجع”من السجن بعد 11 سنة وكان من أشهر المعفيين بهذا القانون.المصدر ويكيبيديا.
العفو الخاص:سلطة رئاسية ذات طابع فردي . في المقابل، يمنح الدستور اللبناني رئيس الجمهورية حق إصدار العفو الخاص بموجب مرسوم.
بناءاً على توصية لجنة العفو.يختلف العفو الخاص جوهرياً عن العفو العام إذ يقتصر أثره على شخص محدد بالاسم . لا يلغي الجريمة بل يلغي العقوبة كلياً أو يخففها .
الفوارق الجوهرية بين العفو العام والعفو الخاص في لبنان : تكمن الفوارق الجوهرية الأساسية بين العفو العام والعفو الخاص في
لبنان.في ثلاثة محاور .
الجهة المصدرة ، النطاق الشخصي ، والأثر القانوني . فالعفو العام إجراء تشريعي عام ومجرد، بينما العفو الخاص إجراء تشريعي عام ومجرد .
بينما العفو الخاص إجراء تنفيذي فردي. كما أن الأول يلغي الجريمة والعقوبة معاً، في حين يكتفي الثاني بإلغاء العقوبة أو تخفيضها فقط.
ويعكس هذا التمييز توازناً دقيقاً بين اعتبارات المصلحة العامة والإنصاف الفردي .فالعفو العام يهدف إلى إعادة الاندماج المجتمعي.
ومعالجة تداعيات مراحل إستثنائية. أما العفو الخاص فيعالج حالات إنسانية فردية لا تبرر تعديل القاعدة العامة.
أهمية التمييز في سياق 2026.
يكتسب التمييز يين النوعين أهمية خاصة مع مناقشة مشروع قانون العفو العام المطروح في 2026 ،والذي يتضمن بنوداً تتعلق بجرائم متعددة أثارت نقاشاً عاماً واسعاً.
وفهم الآلية القانونية يساعد الرأي العام على تقييم المشروع بعيداً عن التعميم والخلط بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية في منح العفو.
ويبقى العفو بنوعية، أداة قانونيةإستثنائية لا تلغي مسؤولية الدولة في تطبيق القانون ، بل تشكل استثناءاً مقيداً بضوابط دستورية تهدف إلى تحقيق التوازن بين العدالة والمصالحة.
ببساطة، العفو العام يطبق بعد أزمات وحروب ومصالح وطنية . الفكرة منه إن البلد يريد طوي صفحة ويتقدم للأمام.
هو قانون يصدر عن مجلس النواب بإلغاء جرائم معينة وكأنها لم تكن.وهو قانون لكل الناس الذين ارتكبوا جرائم من نوع معين.
ولكن لاتطبق على كل الجرائم.مصدر مركز المعلوماتيةالقانونية-الجامعة اللبنانية.أما العفو الخاص يصدر عن الرئيس لحالات فردية مثل مريض أو كبير بأالسن.
وبوضوح وبقراءة دستورية جرائم لا يشملهاالعفو ،الدستور والقوانين اللبنانية تستثني جرائم معينة:
1-جرائم القتل السياسي والاغتيالات.
2-جرائم الإرهاب.
3-جرائم المخدرات الكبيرة.
4-الجرائم المالية مثل إختلاس المال العام.
الخلاصة: العفو العام ليس واسطة ولا هدية بل هو قرار سياسي وقانوني،الهدف منه غالباً تهدئة البلد ومنع الإنفجار.
ويبقى السؤال هنا :هل طي الصفحة يعني أن ننسى؟ولانبني على الحقيقة؟
#ويكيبيديا
#مركز_المعلوماتية_القانونية_الجامعة_اللبنانية
HTTPS://legallaw.ul.edu.lb
قراءة 3 دقائق
