أخبار العالمأخبار دولي

ترامب…الزيارة الثانية ل”بكين” هل سينجح شي جينبينغ بكسر”فخ ثوسيديس”؟….

شي: استشهد بموروث يوناني قديم

ندا نيوز – في يوم عظيم كُتب على إنه مفترق طرق في العلاقات الدولية، استقبل الرئيس الصيني شي جينبينغ نظيره الأميركي دونالد ترامب في بكين.  المشاهد من القاعة الرسمية” قاعة الشعب الكبرى” لم تكن بروتوكولية فقط، بل حملت رسالة سياسية” واضحة.” فخ ثوسيديس” الصين تريد بناء تموذج جديد مع أميركا ، ونموذج لاينتهي بحرب.

الزيارة التي وصفها مراقبين بأنها  زيارة تاريخية واستقبال حار لم يسبق له مثيل جاءت في توقيت دقيق .شي جينبينغ لم يكتفِ بالمجاملة، بل إستشهد بموروث يوناني قديم  ليضع الإطار النظري للقاء. تحدث عن “فخ ثوسيديس”:الفكرة التي تقول إن صعود قوة جديدة غالباً مايؤدي إلى صدام القوة القائمة . وأن التاريخ مليء بأمثلة إنتهت بالحرب.لكنه أتبع ذلك بدعوة صريحة لتجاوز هذه القاعدة وبناء علاقة تقوم على الإحترام والمصالح المشتركة.

ترامب الذي بدأ متأثراً بالاستقبال والبروتوكول الصيني الفخم  لم يخفِ إرتياحه .المصادر القريبة من الوفد الأمريكي نقلت أنه وصف اليوم بأنه ” يوم عظيم، وأن طريقة الإستقبال رائعة  تاريخية  ليس لها مثيل”. هذا الإحساس ليس ثانوياً .الهدف الصيني من وراء المبالغة في الحفاوة هو كسر الحاجز النفسي أولاً .عندما يشعر الطرف الأمريكي بالتقدير، يصبح أكثر إنفتاحاً على نقاش الملفات الشائعة إقتصادياَ وتكنولوجياً . دون الانزلاق إلى لغة التصعيد او احتمالية العودة الى ” فخ ثوسيديس” كما حصلت بين” أثينا وإسبارطة”.

ذكر “فخ ثوسيديس” لم يكن درساً في التاريخ ، بل تحذيراً سياسياً مبطناِ .شي يقول لترامب بشكل غير مباشر : الخيار أمامك .إما أن تتبع مسار المواجهة التقليدي الذي قاد قوى عظمى للحرب،ويؤسس لشراء. جديدة بين أكبر إقتصاديين في العالم.

النجاح الظاهري للزيارة والاستقبال الحار لم يكونا  للعرض الإعلامي فقط. كانا أداة دبلوماسية لخلق زخم إيجابي يصعب التراجع عنه. الهدف النهائي هو إعادة تعريف التنافس الأمريكي الصيني كإدارة جديدة ذكية للخلافات ,  وليس كحرب باردة جديدة . إذا نجح ترامب في إلتقاط هذه الإشارة ، فإن زيارة بكين قد تسجل فعلاً كيوم عظيم. غيّرَ مسار العلاقة بين القوتين الكبيرتين.

#شي_جينبينغ#ترامب

#فخ_ثوسيديس#بكين

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى