كلمة سلام في مؤتمر إطلاق النداء الإنساني العاجل لدعم لبنان
سلام يوجه كلمة للبنانيين ولإيران تفاصيل الكلمة والموقف الكامل

بينما كانت أصوات القصف تهز بيوت الجنوب، وتتهاوى الأحلام فوق رؤوس أهله الصامدين. وقف لبنان على مفترق طريق. مفاوضات مباشرة تدور بواشنطن برعاية أمريكية بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي.
كانت عين حزب الله على الطاولة وبعد قبوله المبدئي بإتفاقية وقف إطلاق النار والفرحة التي كنا ننتظرها . وفي خضم هذة الأزمة بين الخوف والانتظار والدمار. ألقى الرئيس نواف سلام كلمته الوجدانية النابعة من قلب المعاناة. في مؤتمر النداء الإنساني العاجل لدعم لبنان.
كلمة سلام في مؤتمر إطلاق النداء الإنساني العاجل وتفاصيلها:
سلام يوجه كلمة مباشرة لإيران.
صرح سلام : “إن كان لي أن أتوجه لإيران بكلمة فهي أن “ترحم جنوبنا”، وأن تتوقف عن التعامل معه ومع أهله كمجرد ورقة لتحسين شروط مفاوضتها. فنحن أصحاب وطن يأبى أن يتحول إلى صندوق بريد لرسائل الآخرين.أو ميداناً مفتوحاً لحروبهم. لبنان ليس ورقة على طاولة أحد. والجنوب ليس جهة إحتياطية لأحد”.
كلمة سلام للبنانيين.
كما توجه سلام بكلمة للبنانيين جميعاً يدعوهم إلى تحكيم العقل وإلى تغليب مصلحة وطنهم لبنان ومصلحة الشعب فوق أي مصلحة أخرى. مشدداً على أن لايجوز أن يبقى لبنان ساحة لحروب الآخرين.ولا أن يدفع الجنوب وأهلة ثمن حسابات لايملكون قرارها.
كما إستأنف سلام بالقول إن جوهر موقفنا واضح ” لاحرب يجوز أن تخوض بإسمنا دون سؤالنا. ولاقرار حرب أو سلم يجوز أن يبقى خارج دولتنا”.
دعوةَ ونداء سلام الصريحة لدعم لبنان.
توجه رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بصراحته المعهودة، والمباشرة، ووطنيته، اللاطائفية في مؤتمر إطلاق النداء الإنساني لدعم لبنان. قائلاً:” السيدات والسادة إن رفض إطلاق النار يعني ببساطة ووضوح، أن الحرب مستمرة. وأن الأزمة الإنسانية مستمرة بل إنها تتعمق يوم بعد يوم”.
إستردف سلام:” إننا لانستطيع أن نكتفي بوصف المأساة. ولا أن نحصي الضحايا. ولا بأن ننتظر أن تتعب المدافع من تلقاء نفسها. لذلك يُهمني أن أتوجه اليوم وأدعوكم جميعاً سفراء دول وممثليِ في منظمات أممية. إلى ” الضغط على إسرائيل” لوقف هجماتها على المدنيين. ووقف تدمير حواضر جبل عامل عبر جرف المنازل والقرى في صور إلى بنت جبيل والنبطية”.
أضاف سلام: ” فسياسة العقاب الجماعي هذة التي تدينها كل الشرائع الدولية. والضمائر الحية من حول العالم. والتي يتعرض لها أهلنا بشكل يومي. لايمكن” أن تصنع أمناً، بل إنها تولد مزيداً من الألم والغضب والخراب”، فتضرب كل فرصة للإستقرار”.
وقال سلام: ” ودعوني أن أكون واضحاً أمامكم، إن أهل الجنوب ليسوا طرفاً في حرب إيران مع أمريكا. وهم أبناء هذه الأرض ولهم الحق بالعيش فيها في أمان وكرامة مثل سائر شعوب العالم.
وأضاف سلام:” مايُدمر اليوم ليس ملك لبنان لوحده بل هو إرث للإنسانية. فصور مثلاً مدرجةٌ على لائحة التراث العالمي. كما إن” قلعة الشقيف” شاهدٌ على تاريخٍ يتعدى في دلالاته جنوب بلادي.
ولذلك، مادامت الحرب مستمرة فإن الأزمة الإنسانية تتفاقم. فعددٌ كبيرٌ من النازحين لن يستطيعون العودة قريباً إلى مدن قرى دُمرت بالكامل. وكلما اتسعت رقعة الدمار كلما صارت العودة أصعب”.
تأكيد سلام على المفاوضات.
وقال سلام : ” إن مفاوضتنا مستمرة لكن التفاوض وحده لايكفي مادامت النيران مشتعلة. فما نطلبه منكم اليوم ليس موقفاً سياسياً، بل تحرك متكامل للضغط من أجل إطلاق النار، ولحماية المدنيين لبيوتهم وأرزاقهم. ولدعم قدرة الدولة اللبنانية على الاستجابة للحاجات الإنسانية التي فرضتها حربٌ هي ليست حربنا”.
سلام يتشكر المبعوثين والسفراء الأممين.
وختم الرئيس سلام كلمته بالقول وبما أن الفصول مازالت تتواصل في هذه المأساة الإنسانية أتوجه إليكم: ” بدعوة صريحة قفوا إلى جانب شعب لبنان وادعموا نداءنا الإنساني الثاني. فالفجوة بين الحاجة والموارد قد اتسعت. وأهلنا في مراكز الإيواء كما في القرى والبلدات الصامدة. لايحتملون مزيداً من الانتظار”.
كما تشكر سلام المبعوثين والسفراء مقدراً وقوفهم إلى جانب لبنان أول مرة. قائلاً : ” إن حجم المأساة اليوم أكبر، وكلفة الاستجابة أثقل والحاجات لم تعد حاجات طارئة فحسب، بل باتت تفرض حلولاً أكثر إستدامة. وأضاف إن التضامن الذي لمسناه منكم نحن في أمس الحاجة إلى أن نلمسه دعماً متجدداً اليوم”.
كما شكر سلام الجميع إلى وقوفهم إلى جانب لبنان مع ثقته الكاملة بأن يبقوا كما عهدهم شركاء في” صون الأمل لدى أبناء شعبي لاشهوداً على آلامهم.
قراءة 3 دقائق
6/6/2026
تابعونا على nadanews-lb
