الرئيس جوزيف عون:لم نعد ورقة في جيب أي كان…ولاساحة لحروب أي كان…
عون: استعدنا لبنان …وقرار لبنان …للمرة الأولى منذ نحو نصف قرن…

الرئيس اللبناني جوزيف عون توجه بكلمة إلى اللبنانيين بعد توقف إطلاق النار في لبنان بين ” إسرائيل وحزب الله” قائلاً:” ياأبناء وطني ،ياأهلي وإخوتي.أخاطبكم اليوم من موقع المسؤولية،ومن قلب الألم الذي نعيشه جميعاً،لا بكلمات عابرة، بل بكلمة صادقة،تحمل هم الوطن ووجع شعبه.إن ماتحقق من وقف لإطلاق النار،كان خلاصة جهود الجميع،هو ثمرة التضحيات التي قدمتموها فأيقظت ضمير العالم،وهو ثمرة الذين صمدوا في بيوتهم وقراهم على خطوط النار ،فأكدوا للعالم أننا باقون هنا ،لن نرحل مهما حصل،وهو ثمرة جهود كل من استضاف أو احتضن أخيه في الوطن.وهو ثمرة جهود جبارة ،بذلها كل المسؤولين اللبنانيين ،مع كل أشقاءنا وأصدقاء لبنان في العالم،جهود وصلت النهارات بليال من الاتصلات ،في كل الاتجاهات وعلى شتى المستويات .فلم نهدأ ولم نتعب ولم نشك لحظة ،في حقناوواجبنا،وقد تحملنا اتهامات ،وإهانات،وتجنياً ،وأضاليل،ولم نتراجع حتى ظهر أننا على صواب ،وحتى تأكد للعالم كله أن ماقمنا به كان ألأ صح وهو الأصوب .وهنا أتوجه بالشكر والامتنان ،إلى كل من ساهم بإنجاز وقف إطلاق النار،بدءاً من الرئيس الامريكي الصديق دونالد ترامب ،وصولاً إلى الأشقاء العرب جميعاً ، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية.نعول على صداقتهم جميعاً ،لنكمل ما بدأناه أمس ،وننجز ما نتطلع إليه”.
أضاف عون:”أما الأن ،نقف جميعاً أمام مرحلة جديدة.هي مرحلة الانتقال من العمل على وقف إطلاق النار،إلى العمل على إتفاقات دائمة تحفظ حقوق شعبنا،ووحدة أرضنا ،وسيادة وطننا،وفي هذه المرحلة ،كما في التي سبقتها ،نحن واثقون في الوقت نفسه أننا سنكون عرضة لكل الهجمات لسبب بسيط ،هو أننا استعدنا لبنان وقرار لبنان،للمرة الأولى منذ نحو نصف قرن “.
إستكمل عون:” فنحن اليوم نفاوض عن أنفسنا ،ونقرر عن أنفسنا،لم نعد ورقة في جيب أي كان،ولا ساحة لحروب أي كان ، ولن نعود أبداً.بل عدنا دولة تمتلك وحدها قرارها ، وترفعه عالياً ، وتجسده فعلاً وقولاً ،من أجل حياة شعبها وخير أبنائها لا غير .أقول لكم بكل صراحة وثقة ،هذه المفاوضات ليست ضعفاً وليست تراجعاً وليست تنازلياً ، بل قرار نابع من قوة ايماننابحقنا،ومن حرصنا على شعبنا،ومن مسؤوليتنا في حماية وطننا بكل الوسائل ، وخصوصاً من رفضنا ان نموت من اجل أي كان غير لبنان .
ألمفاوضات لاتعني ولن تعني يوماً التفريط بأي حق،ولا التنازل عن أي مبدأ ،ولا المساس بسيادة هذا الوطن .آلاف اللبنانيين فقدناهم ،هؤلاء ابناؤنا لن ننساهم ،ولن أسمح بأن يموت بعد اليوم لبناني واحد ،أو إستمرار هذا النزف من أهلي وشعبي ،من اجل مصالح نفوذ الأخرين أو حسابات محاور القوى القريبة أو البعيدة .فبين الانتحار والازدهار،أنا وشعبنا مع الازدهار ،وضد الانتحار ،وبين الشعارات المضللة التي تدمر ، والخطوات العقلانية التي تعمر،أنا وشعبنا مع العقلانية.
وبين الموت العبثي ،المجاني والدوري بذرائع القضايا الخارجية ،وبين الحياة لوطننا وأهلنا،بكرامة وحرية ورفاه، أنا وشعبنامع الحياة.قلتها وأكرر ، أنا مستعد لتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الخيارات ،وأنا مستعد للذهاب حيثما كان ، لتحرير أرضي وحماية اهلي وخلاص بلدي ،مهمتي واحدة واضحة محددة ،أن أنقذ هذا البلدوشعبه،هذا ماسألوا به بقناعة وطنية وإنسانية وإيمانية مطلقة،وأنا أدرك أنكم معي ، في سركم وعلنكم أنتم معي ،في قلوبكم وعقولكم ،أنتم معي ،لأنني حجم التضحيات التي قدمتموها،وأعرف معنى أن يفقد الإنسان أحبته أو بيته أو شعوره بالأمان.
واقولها لكم بصدق وعزم : هذا الألم لن يكون قدرنا إلى الأبد ،وها أنا أؤكد بلغة العهد والوعد ،أنه لن يكون هناك أي اتفاق يمس حقوقنا الوطنية،أوينتقص من كرامة شعبنا الصامد ،أو يفرط بذرة من تراب هذا الوطن .هدفنا واضح معلن وقف العدوان الاسرائيلي على ارضنا وشعبنا ، الإنسحاب الإسرائيلي ،بسط سلطة الدولة على كامل أرضها بقواها الذاتية حصراً وعودة الأسرى،وعودة ناسنا إلى بيوتهم وقراهم .موفوري الأمن والحرية والكرامة .
أهلي وأحبتي ،إن قوة هذا الوطن هي أولاً في وعي شعبه،وفي وحدته القائمة على الحق والعدالة وخيار العيش الواحد ،وفق أصول ميثاقنا الوطني.دولة واحدة لها وحدها ولأونا الكامل وانتماؤنا النهائي،دستور واحد نحتكم اليه ،قوانين واحدة نخضع لها كلنا، وقوى مسلحة واحدة تحمينا كلنا ،لا تسمحوا للأصوات المشككة والمخونة أن تزرع الفرقة بينكم.لاتنجروا خلف من يستغل عواطفكم ليبني مجدة على حساب استقراركم،حكموا عقلكم ،وتغلبوا على غرائز المضللين ،وثقوا أن ما نقوم به اليوم وغداً،هو من أجل سلامتكم وحمايتكم وحياتكم الحرة الكريمة ولآمنة ،ومن أجل ان نمنح أبناءكم مستقبلاً أكثر اماناً واستقراراً ، لا ان تكرسهم أرقاماً للموت كل بضع سنوات ،أضاحي لخارج قريب أو بعيد .
كل من سقط من أجل الوطن ، خرج من قلوبنا قبل أن يخرج من بيوتكم ،وكل بيت تدمر ،تهدم معه جزء من وجداننا وذاكرتنا ،ولذلك سنعيد بناءه يداً بيدأفضل مماكان .اللبنانيون جميعاً قي سفينة واحدة، فإما أن نقودها بحكمة حتى نصل بها إلى بر الأمان ،وإما نغرقها ونغرق معها جميعاً ،ولا يحق لأي كان ان يرتكب تلك الجريمة لابحجة شعار أو بغريزة إنتحار، ولا ولاء لغير لبنان ولشعبه. أناشدكم اليوم، بحق تضحياتكم و آلامكم ،وفاءاً للذين رحلوا منا وأمانة للصامدين من أهلنا ،إفتحوا قلوبكم وعقولكم ولاتحزنوا الرؤية عن بصركم ولا الحكمة عن بصيرتكم ،بشعارات الاتهامات والتخوين، فالأوطان لا تبنى بالغريزة بل بالوعي والوحدة والثقة.
للنازحين أقول لكم،ستعودون إلى بيوتكم فهي تعمر بكم ونحن معكم والى جانبكم ،ولن نخذلكم.وللثابتين في منازلهم تحت الخطر ،لن تضيع تضحياتكم سدى،وسيظل العنفوان سمتكم التي نفخر بها.وللمغامرين بمصير لبنان وحياة اللبنانيين،أقول كفى …وحده مشروع الدولة في لبنان،هو الأقوى والأضمن للجميع. وللعالم أقول :لبنان لن يكسر ،شعبةلن يموت ،حقه سينتصر .مستقبلنا سنصنعه بإرادتناوبإرادة كل اللبنانيين ،عاش شعبي عاش لبنان”.
إن في خطاب الرئيس “جوزيف عون” وكأنه تشديد وتأكيد على خطاب القسم الذي تفاءل به كل اللبنانيين ،ومازلنا لن نكل ولن نمل ،ويدنا بيدك ،ومعك يافخامة الرئيس ،للسلام والإزدهار.
#عون#ترامب#إسرائيل
#حزب-الله”!
