مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت 14 آذار 2026

مقدمات نشرات الأخبار المسائية
قراءة في أبرز ما تناولته الشاشات اللبنانية حول التصعيد في لبنان والمنطقة
تصدّرت الحرب والتصعيد العسكري في لبنان والمنطقة مقدمات نشرات الأخبار في عدد من القنوات اللبنانية، حيث عكست كل محطة قراءتها الخاصة للمشهد الميداني والسياسي، في ظل تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية، والحديث عن احتمال اجتياح بري لجنوب لبنان، بالتوازي مع تطورات إقليمية مرتبطة بالحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران.
مقدمة تلفزيون NBN
في الميدان كما في السياسة والإعلام، يتواصل التصعيد الإسرائيلي بوتيرة متسارعة تتخذ وجوهاً جديدة بين لحظة وأخرى. ويبرز أحد أكثر هذه الوجوه وحشية في المجازر اليومية التي يندى لها جبين الإنسانية.
فمن النبطية إلى برج قلاويه، ومن الصوانة إلى حارة صيدا، ومن برج حمود إلى البقاع وسائر المناطق اللبنانية، سقط شهداء بينهم عائلات بأكملها وأطفال ونساء، إضافة إلى أطباء ومسعفين وممرضين، كما حدث في الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مركزاً للرعاية الصحية الأولية في برج قلاويه.
وعقب هذه المجزرة، هدد جيش الاحتلال باستهداف المرافق الطبية وسيارات الإسعاف وشاحنات مدنية، مدعياً استخدامها من قبل حزب الله في نشاطات عسكرية. وقد دحضت وزارة الصحة اللبنانية هذه الادعاءات، معتبرة أن التهديد الإسرائيلي يشكل محاولة لتبرير جرائم الاحتلال ضد الإنسانية.
ومن الجرائم أيضاً قيام قوات العدو بتقطيع أوصال المناطق الجنوبية عبر تدمير جسور وقطع طرقات حيوية، في ما يبدو تمهيداً لعملية برية واسعة يلوّح بها الاحتلال باستمرار. وتشير معلومات إلى احتمال دفع لواءين عسكريين إلى الجبهة اللبنانية، فيما نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين أن العملية البرية المدعومة من الولايات المتحدة قد تشمل منطقة جنوب الليطاني.
أما إقليمياً، فقد برزت ضربات عسكرية استهدفت جزيرة خرج الإيرانية التي تعد محطة لتصدير نحو 90 في المئة من شحنات النفط الإيراني. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الضربات دمرت أهدافاً عسكرية من دون المساس بالبنية التحتية النفطية، متوعداً بضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة الدولية بأي وسيلة.
مقدمة تلفزيون MTV
كشفت محطة “MTV” أن حزب الله اتخذ خياره بخوض الحرب حتى النهاية، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في الحزب، في موقف يعكس – بحسب المحطة – عدم اكتراث الحزب بموقف الدولة اللبنانية أو مسؤوليها.
وترى المحطة أن الحزب يتصرف وكأنه صاحب القرار الوحيد في الدولة، في ظل غياب فعلي لسلطة الدولة عن قرار الحرب والسلم. وتشير إلى أن الحزب يسعى، في حال لم يُهزم، إلى فرض معادلة جديدة تتجاوز معادلة الدولة اللبنانية.
وفي ظل هذا المشهد، يبقى السباق قائماً بين الميدان والمفاوضات، مع استمرار التحشيد العسكري الإسرائيلي وتزايد الحديث عن اقتراب ساعة الاجتياح البري، في وقت تشير معلومات عسكرية إسرائيلية إلى نية توسيع العمليات البرية بهدف السيطرة على المنطقة الواقعة جنوب الليطاني وتفكيك البنية العسكرية لحزب الله.
في المقابل، تحدثت صحيفة “هآرتس” عن احتمال عقد جولة محادثات بين لبنان وإسرائيل في الأيام المقبلة، وسط تساؤلات حول إمكانية تحقيق اختراق سياسي في ظل موقف أميركي – إسرائيلي مشترك يربط وقف إطلاق النار بتجريد حزب الله من سلاحه.
إقليمياً، يتواصل التصعيد الأميركي ضد إيران، فيما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي أن الحرب ستدخل مرحلة حاسمة قد تقود إلى استسلام النظام الإيراني، وهو ما يثير تساؤلات حول واقعية هذا السيناريو.
مقدمة تلفزيون OTV
اعتبرت قناة OTV أن مصير لبنان لم يكن يوماً في خطر كما هو اليوم، نتيجة تراكم الأخطاء التي أوصلت البلاد إلى حافة اجتياح إسرائيلي جديد قد يغير وجه الوطن.
وترى المحطة أن الانقسام الداخلي اللبناني يتمحور حول منطقين متناقضين: الأول يراهن على الهجوم الإسرائيلي للتخلص من حزب الله، رغم التجارب السابقة منذ أعوام 1978 و1982 و1993 و1996 و2006 و2024 التي لم تحقق هذا الهدف.
أما المنطق الثاني، فيتمثل في الإصرار على ربط لبنان بصراعات الخارج، سواء لإسناد غزة سابقاً أو لإسناد إيران حالياً، ما يؤدي إلى استدراج الاحتلال وإلى المزيد من الدمار والخسائر.
وبين هذين المنطقين، تبدو الدولة اللبنانية مفككة وعاجزة، في مشهد يعيد إلى الأذهان مرحلة الستينات والسبعينات عندما عجزت الدولة عن التعامل مع السلاح الفلسطيني.
وفي ظل هذه التطورات، يتصاعد القلق الدولي مع احتدام الحرب الإيرانية – الأميركية، خصوصاً مع التوتر المتزايد حول مضيق هرمز، حيث يرفع الطرفان الأميركي والإسرائيلي من مستوى التهديد العسكري، فيما تلوح إيران بتجاوز الخطوط الحمراء.
مقدمة تلفزيون LBCI
طرحت رئاسة الجمهورية اللبنانية مبادرة للتفاوض المباشر مع إسرائيل تقوم على أربع نقاط أساسية، أبرزها إعلان هدنة بين البلدين، وذلك تفادياً لتدمير لبنان أو عودة الاحتلال الإسرائيلي إلى الجنوب.
وبعد أيام من الصمت، جاء الرد الإسرائيلي بتكليف رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الوزير رون ديرمر بمتابعة الملف اللبناني والتنسيق بشأنه مع واشنطن.
لكن المعلومات المتداولة حول المفاوضات أثارت ارتباكاً في لبنان، وسط تساؤلات حول إمكانية التفاوض في ظل استمرار العمليات العسكرية.
وتشير معلومات LBCI إلى عدم تحديد موعد أو مكان للمفاوضات حتى الآن، مع حديث عن احتمال انعقادها في قبرص أو فرنسا، على أن يجري توسيع الوفد اللبناني في حال إعلان هدنة ليضم شخصيات دبلوماسية بارزة.
غير أن السؤال يبقى: هل يفاوض لبنان كدولة موحدة أم وفق توازنات طائفية؟ خصوصاً في ظل ارتباط موقف حزب الله بمجريات الحرب في إيران، ورغبته في تحقيق مكاسب ميدانية قبل أي مفاوضات.
مقدمة تلفزيون الجديد
استعادت محطة “الجديد” ذكرى اجتياح إسرائيل لجنوب لبنان عام 1978 في ما عرف بـ”عملية الليطاني”، معتبرة أن التاريخ يكاد يعيد نفسه بعد نحو نصف قرن.
فإسرائيل، بحسب المحطة، تكرر السيناريو عبر عمليات إخلاء واسعة تحت النار أدت إلى إفراغ مساحات كبيرة من جنوب لبنان من سكانها، مع حشد قواتها العسكرية استعداداً لاجتياح محتمل.
وترى المحطة أن لبنان يعاني من أزمة بنيوية تتمثل في عدم قدرته على بناء دولة قوية تحمي سيادته، في ظل غياب القدرات الدفاعية الجوية وعدم قدرة الجيش على الإمساك الكامل بالأرض.
وفي الوقت الذي يحاول فيه لبنان تحويل الحرب إلى مسار تفاوضي عبر مبادرات سياسية، تتصاعد التطورات الإقليمية مع توسع الحرب على إيران لتشمل مناطق حساسة مثل جزيرة خرج، إحدى أهم منشآت تصدير النفط الإيراني.
وفي ظل هذه التطورات، تدفع الولايات المتحدة بسفن حربية إضافية إلى مضيق هرمز لضمان أمن الملاحة الدولية، بينما يعلن وزير الدفاع الإسرائيلي دخول المواجهة مع إيران مرحلة الحسم، مع دعوات لإسقاط النظام الإيراني.
